نهج الاحتواء يفكك ألغام الشقاق: المرسوم الرئاسي الحكيم يرسخ السلم الأهلي، ويعيد بوصلة الوعي والمسؤولية/ دداه الهادي

إن العفو الرئاسي الخاص، الذي منحه فخامة رئيس الجمهورية/ السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لفائدة الناشطة ميمونة أحمد اسليمان ‘وردة’، لا يمثل مجرد إجراء قانوني عابر، بل هو تجسيد لسياسة حكيمة، توازن بين هيبة الدولة وروح الأبوة والاحتواء.

وتتجلى القيمة المضافة، والعميقة لهذا القرار المؤثر في الأبعاد التالية:
-تغليب منطق الحكمة والرحمة: يؤكد القرار أن الشجاعة في الصفح هي أعلى درجات القيادة، وأن الدولة القوية هي التي تسع أبناءها بحلمها، وتمنحهم فرصة للتصحيح والمراجعة.
-تحصين السلم الأهلي والتلاحم الاجتماعي: يساهم العفو في نزع فتيل التشنج، والاحتقان في الفضاء الرقمي والسياسي، مغلباً لغة التسامح والدفاع الاجتماعي، التي تلم شمل البيت الداخلي الموريتاني.
-ترسيخ مناخ الانفتاح وحرية التعبير بمسؤولية: يبعث العفو برسالة طمأنة، بالغة الدلالة للفاعلين الحقوقيين والمدنيين، ليعيد توجيه النقاش العام نحو نقد بناء، يحترم ثوابت الوطن ومؤسساته.
-التوازن النموذجي بين الردع والصفح: أثبت القرار أن القضاء أخذ مجراه الطبيعي لتأكيد سيادة القانون، بينما تدخلت الإرادة السياسية العليا في الوقت المناسب كصمام أمان لفتح صفحة جديدة.
-إحباط محاولات الاستغلال والشقاق: يقطع هذا العفو الحكيم الطريق أمام أي جهات تسعى لاستغلال مثل هذه القضايا لتعميق الخلافات، أو الإساءة للانسجام الوطني.
-إرساء ثقافة التسامح كبديل للمواجهة: يقدم العفو نموذجاً تربوياً للمجتمع، يرسخ قيم التجاوز والصفح عند المقدرة، وهي قيم متجذرة في أصالة المجتمع الموريتاني، ودينه الحنيف.
-تحويل الطاقات السلبية إلى طاقات بناء: يفتح القرار نافذة أمل أمام الشباب والنشطاء لاستثمار حماسهم في خدمة قضايا الوطن الحقيقية، تحت سقف الوعي والمسؤولية الوطنية.




