أخبار وطنية

الحكومة الموريتانية تفجرها: تعديل الدستور “بين أيدي الشعب” ولا خطوط حمراء بعد اليوم!

في تطور سياسي مثير للجدل، ألقى الناطق باسم الحكومة، محمد ولد ببانه، حجراً كبيراً في بركة المشهد السياسي الموريتاني الراكد، ملمحاً إلى إمكانية المساس بـ “المحرمات الدستورية” وعلى راسها صميم مؤسسة رئاسة الجمهورية!

ولد ببانه، وفي خضم تعليقه على كواليس اجتماع مجلس الوزراء، حاول نزع فتيل الأزمة بالتأكيد على أن الحكومة ورئيس الجمهورية “لن يخرقا أحكام الدستور”، لكنه استدرك بعبارات أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول ما إذا كانت تمهد لتعديلات جوهرية قادمة.

الناطق الرسمي اعترف صراحة بأن الساحة الوطنية تغلي على إيقاع نقاشات سياسية ساخنة حول مراجعة أدوار مؤسسات دستورية سيادية، كاشفة النقاب عن وصول مقترحات جريئة على طاولة القرار تستهدف تعديل مقتضيات دستورية كبرى تتعلق بـ “رئاسة الجمهورية”.

وفي محاولة لامتصاص الغضب، رمى ولد ببانه الكرة في ملعب الشعب الموريتاني واصفاً إياه بـ “صاحب السيادة” وحده في تقرير مصير هذه التعديلات، مشدداً على أن الحكومة تقف في موقف “المتفرج المحايد” ولا تفرض أي أجندة أو موقف بعينه، رغم أن المراقبين يرون في هذه التصريحات إشارة واضحة لفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مستقبل النظام السياسي في البلاد.

هل تمهد هذه التصريحات لسيناريوهات غير متوقعة في رأس الهرم السلطوي؟ وهل تختبئ وراء “حرية النقاش” رغبة حكومية مبطنة لإعادة تفصيل الدستور على مقاس المرحلة المقبلة؟

الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما تبطنه كواليس القصر، وسط ترقب شعبي وحزبي لما ستسفر عنه هذه المعركة الدستورية المستعرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى