موريتانيا وإسبانيا تشعلان المعركة الكبرى ضد “مافيات” الحراقة!

في خطوة نارية تعيد رسم خريطة الصراع ضد قوارب الموت، كشف وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار أحمد بوسيف، عن تفاصيل “المقاربة الشاملة” التي تطبقها نواكشوط لقص أجنحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، قاطعاً الطريق نهائياً أمام تحويل الأراضي الموريتانية إلى “محطة عبور ذهبية” نحو الحلم الأوروبي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الساخن الذي جمع الوزير بنظيره الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي حط رحاله في موريتانيا في توقيت بالذات الحساسية، حيث تواجه الحدود ضغوطاً غير مسبوقة وأعين أوروبا المتربصة.
هذا وأكد ولد بوسيف بحزم أن المقاربة الموريتانية لا تترك مجالاً للرحمة مع عصابات التهريب، حيث تدمج بدقة بين القبضة الأمنية الحديدية، والردع القانوني، وحماية الحدود، دون إغفال البعدين الإنساني والتنموي. وشدد الوزير على أن السلطات العمومية تقف بالمرصاد لكل من يנסج خيوط الموت لاستغلال السواحل والأراضي الموريتانية كبوابة خلفية نحو القارة العجوز.
من جانب آخر، كال ولد بوسيف المديح لمستوى التنسيق المشتعل بين نواكشوط ومدريد، معتبراً أن الشراكة الأمنية بين البلدين تشكل “درعاً واقياً” في مواجهة طوفان الهجرة غير النظامية. ولم يفت الوزير التأكيد على أن موريتانيا ماضية بلا تردد في توسيع آفاق هذا التعاون، شريطة أن تبقى المعادلة متوازنة: حفظ الأمن القومي من جهة، وصون الكرامة الإنسانية للمهاجرين من جهة أخرى، وسط تنسيق إقليمي ودولي واسع النطاق لاحتواء القنبلة الموقوتة قبل انفجارها.




