أخبار وطنية
الجشع يضرب قوت الغلابة، و”التجارة” تتدخل بيد من حديد وتغلق مخابز نواكشوط!

في تطور دراماتيكي هزّ الشارع الموريتاني وأثار موجة من الغضب العارم بين المواطنين، شهدت العاصمة نواكشوط أمس الأحد زلزالاً رقابياً أسفر عن إغلاق 19 مخبزة دفعة واحدة، بعد تورطها في مؤامرة “زيادات سرية” وغير مبررة في أسعار الخبز؛ القوت الأساسي للفقراء والمهمشين!
وجاء هذا التحرك المباغت بعد أن انتشرت فرق التفتيش التابعة لوزارة التجارة كالنار في الهشيم عبر ولايات نواكشوط الثلاث، لشن حرب شعواء على أباطرة الاحتكار والمضاربين الذين حاولوا التكسب على حساب بطون المواطنين الخاوية.
خريطة “المصيدة”.. أين سقط التظليل؟ الضربات الحاطمة التي وجهتها السلطات كشفت عن فضيحة كبرى وتفاوت في حجم الجشع بين الولاية والأخرى، حيث جاءت الحصيلة المرعبة لإغلاق المخابز المخالفة كالتالي:
-
ولاية نواكشوط الشمالية: إغلاق 12 مخبزة دفعة واحدة في قبضة الرقابة.
- ولاية نواكشوط الجنوبية: اغلاق 4 مخابز متلبسة بالمضاربة.
-
ولاية نواكشوط الغربية: تم إغلاق 3 مخابز تلاعبت بالأسعار
وعلى وقع هذه الصدمة الرقابية، شهدت الكواليس اجتماعات طارئة ومكثفة بين وزارتي التجارة والمعادن والصناعة من جهة، واتحادية المخابز من جهة أخرى. وتحت ضغط السلطات، اضطرت الاتحادية للاستسلام والتعهد الفوري بالإقلاع عن كافة أشكال الاحتكار والمضاربة، والالتزام الصارم بالأسعار الرسمية في جميع مخابز العاصمة.
فهل ستصمد هذه التعهدات أمام أطماع تجار الأزمات، أم أن الرقابة ستواصل قطع دابر كل من يتجرأ على قوت الغلابة؟ الأيام القادمة تكشف المستور!




