منصة أوجفت تفتح ملف الكفاءات المغيبة: لماذا أُقصي الدكتور دداه ولد الهادي وطاقمه الإداري؟

تثير وضعية الإطار الشاب الدكتور دداه ولد الهادي وطاقمه الإداري تساؤلات حقيقية حول مدى احترام الأعراف المؤسسية في القطاعات الخدمية والحيوية بالبلاد.
الرجل الذي يحمل بروفايلاً ثقافياً رصيناً وخلفية أدبية مقدرة، أظهر قدرة عالية على الإنجاز في ملفات التطوع والتنمية المستدامة، ونجح في قيادة حملة الشباب بمدينة بوتلميت بكفاءة، فضلاً عن كونه أحد أبرز الوجوه الشبابية المدافعة عن التوجهات الرسمية والمواكبة ميدانياً لزيارة رئيس الجمهورية إلى آدرار.
المفارقة الغريبة تمثلت في إبعاد هذا الإطار وفريقه الإداري المنحدر من مناطق جغرافية متعددة (جونابه، لعصابه، وشمامه) دون استناد إلى تقييم مهني موضوعي. وتؤكد أدبيات الإدارة الحديثة أن الحفاظ على الكوادر وتأمين بيئة عمل مستقرة لها هو أساس النجاح المؤسسي، وأن التخلي عنها دون ارتكاب خطأ جسيم يضرب في الصميم مصداقية معايير الكفاءة، ويفتح الباب أمام التأويلات التي ترجع الأمر إلى اعتبارات جهوية وإقصائية بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة.
فمنذ انطلاقة “مأمورية الشباب” التي كان الدكتور ولد الهادي من أشرس المنافحين عنها والمبشرين بها طيلة الحملة الانتخابية — وهو يعاني تهميشاً مستمراً يطرح علامات استفهام كبرى حول آليات التمكين؛ فهل تحولت هذه المأمورية الشابة إلى ما يشبه الثورة التي تأكل أبناءها المخلصين؟
وإننا إذ ندرك تماماً أن هؤلاء كانوا جزءاً من برنامج ومرحلة انتهت سياقاتها، فإن وجه الغرابة يكمن في عدم إشراكهم ضمن الطواقم الجديدة الكثيرة والمتنوعة التي استُحدثت مؤخراً؛ حيث جاءت طواقم عديدة تحمل هَمَّ الشباب والخدمة المدنية، ويمتلك معظم أفرادها مؤهلات بعيدة عن التخصص، بل ودون سابق عهد أو وجود إداري في الوزارة الوصية، في الوقت الذي أُقصي فيه أهل التجربة والميدان.
إننا في منصة أوجفت، ومن منطلق دورنا الإعلامي والوطني، نضع هذه الحقائق أمام صناع القرار، داعين فخامة رئيس الجمهورية محمد ول الشيخ الغزواني، ووزيره الأول المختار ول أجاي إلى إنصاف هذا الإطار المتميز والمناصر لبرنامج رئيس الجمهورية، وحكومته، وتكريم طاقمه الإداري الذي بذل جهوداً استثنائية لتجذير ثقافة التطوع في المجتمع، عبر تمكينهم ووضعهم في ظروف عمل مقبولة تليق بكفاءتهم وعطائهم، وتضحياتهم في مجال الشباب.





