مزارعون في بوكي يطالبون ولد الغزواني بالتدخل لحماية أراضيهم من التزوير والتفويت لأجانب

وجهت مجموعة من المزارعين في منطقة تابعة لبلدية دار البركة بمقاطعة بوكي (ولاية البراكنة) رسالة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تطالبه بالتدخل الشخصي العاجل لإنصافهم ورفع ما وصفوه بـ”الظلم والانتزاع غير الشرعي” لأراضيهم الزراعية القائمة منذ أكثر من قرن، وذلك بناءً على وثائق مزورة تم بموجبها بيع المساحات لجهات أجنبية.
وأكدت المجموعة، في الرسالة التي وقعها نيابة عنها المحامي المختار ولد اعل وإسماعيل ولد إبراهيم وامبارك ولد أعمر، على ضرورة إلزام الجهات المعنية بتطبيق مخرجات لجنة التحقيق التي ترأسها المفتش العام للقضاء وبإشراف من وزيري العدل والداخلية. وأوضحت الرسالة أن اللجنة خلصت – بالتوافق مع الأحكام القضائية النهائية والباتة – إلى ثبوت تزوير الوثائق التي يعتمد عليها الطرف الخصم، وأوصت بإعدام تلك السندات ومتابعة كل من تورط في العملية من مسؤولي الإدارة المحلية والجهوية.
وذكر البيان أن أصل النزاع يعود إلى استصدار أحد الأشخاص وثائق غير قانونية لعشرات الهكتارات وبيعها لشركة فرنسية مقابل نحو ملياري أوقية، عقب تراجع مشترٍ محلي سابق بعد علمه بحقيقة الملكية. وأشار السكان إلى أن الجهة المشترية قامت بتجريف الأشجار ونبش القبور في المنطقة، مستغربة توفير حماية أمنية عبر فرقة من الدرك للطرف الأجنبي رغم صدور أحكام قضائية تشطب الدعوى وتثبت الملكية التقليدية الجماعية للمزارعين.
وذكّر المزارعون رئيس الجمهورية بتعهداته الصريحة خلال اجتماعه بأطر مقاطعة لكصيبة بولاية كوركل في فبراير 2026، والتي أكد فيها أنه “لن يتم انتزاع شبر واحد من أي مواطن أو أسرة تستغل أرضها”. وأضافوا أن النزاع ملكية خصوصية لا دخل للدولة فيه، مشددين على رفضهم التام لما اعتبروه “نكوصاً إدارياً” وتفويتاً لأراضٍ واقعة في منطقة حدودية حساسة، بما يمس بالأمن القومي الوطني وكرامة السكان التي سقط شهداؤهم دفاعاً عنها إبان فترة الاستعمار.




