أخبار وطنية

تحت مسمى “التعليم”.. أساليب التعنيف والجلد تسحق آدمية الأطفال وتهدد ببناء جيل مشوه

تداولت منصات التواصل الاجتماعي فيديو لمعلم القرآن الكريم وهو يلف حبلا حول رقبة طفل ويضربه هذا  ودقت منظمات  حقوقية وتربوية ناقوس الخطر إزاء استمرار بعض الممارسات اللاإنسانية والانتهاكات الصارخة التي تُرتكب بحق الأطفال داخل بعض المنشآت التعليمية أو مراكز التربية تحت ذريعة “التأديب والتعليم”، محذرة من العواقب الكارثية لهذه السلوكيات على مستقبل الأجيال القادمة.

وفي هذا السياق، أكد خبراء في التربية وعلم النفس أن اللجوء إلى أساليب وحشية — تصل في بعض الأحيان إلى حد خنق الطفل بحبل يلتف حول عنقه، أو جلد رأسه سوطاً بعد سوط — لا يمكن تصنيفه إلا كـ “مقصلة” حقيقية تسحق آدمية الطفل وتهدر كرامته المتأصلة.

وأوضح مختصون أن هذا الإجرام الممارس خلف الأبواب المغلقة باسم التربية والتعليم، لا يورث إلا جيلًا مشوهًا نفسياً وفكرياً. فالطفل الذي ينشأ تحت وطأة التعذيب والترهيب:

  • يكفر بحقوق الإنسان: لأنه لم يختبر معنى الحقوق في بيئته الأولى.

  • ينبذ قيم الحرية والكرامة: بعد أن جُرِّد منها أمام أقرانه.

  • ينشأ على الحقد والوحشية: حيث يتحول العنف لديه إلى لغة وحيدة للتعامل مع المجتمع، بديلًا عن المعاملة الحسنة والمسؤولة التي يفترض أن يتلقاها

هذا وتطالب الأوساط الحقوقية والتربوية اليوم بضرورة تشديد الرقابة على كافة المؤسسات التي تتعامل مع الأطفال، وتفعيل القوانين الرادعة لضمان عدم إفلات أي معنِّف من العقاب. كما تجدد الدعوة إلى استبدال هذه الطرق البدائية بأساليب التربية الحديثة والمسؤولة التي تقوم على الحوار، والاحتواء، وبناء الوعي، لضمان نشوء جيل سويّ قادر على بناء المستقبل لا هدمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى