أوجفت.. وهوَس الأحلاف!

عظيمةٌ هي مقاطعة أوجفت، التي ما زالت تتنفس وتبتسم، بل وتُدخن رغم ما جارت عليها الظروف القاسية، ورغم حجم الأذى الذي ألحقه بها أبناؤها البررة.
ورغم كل المآسي والفواجع والطعنات، ما زالت أوجفت تحتفل بمواليدها من الأحلاف، وتقيم لكل واحد منها عقيقة، وتضرب له الدفوف، وتحنو عليه حتى ينمو ويكبر.
أما نبلاء أوجفت وعظماؤها الأوفياء، الذين لم يتخلفوا عن أي مناسبة سياسية حبلى بالتفرقة وتأجيج الصراعات، فهم مختلفون في كل شيء، إلا إنجاب الأحلاف؛ فذلك أمر متفقون عليه.
لقد ضاقت أوجفت بالأحلاف ذرعا، وضاقت عليها الأرض بما رحبت، وما زال في جعبة سياسييها المزيد.
والقاسم المشترك بين جميع هذه الأحلاف والكتل هو انعدام الجدوى، وطغيان الصراعات، والتمظهر الفارغ، لِتظل المقاطعة لعقود من الزمن تتصارع تحت مظلة ثنائية من حلفين، لا نفع فيهما أكثر من نفع أظافر أصابع القدمين، وها هي اليوم تُثقل كاهلها أحلاف وكُتل جديدة، لا تُسمن ولا تُغني من جوع.
من القافلة إلى العهد، ومن الوفاء والأمل إلى التنمية إلى من لم يتمكن من إيجاد إسم مناسب… تسميات جميلة تخفي وراءها واقعا مريراً ومآسي فادحة.
و لعلّي هُنا أستحضر مقولة بعض علماء الاجتماع: “إن كثرة التسميات في المجتمعات قد تعني فقدان المسمّى وطغيان نقيضه”.
والصفة المشتركة بين جميع هذه الأحلاف هي احتدام الصراع حول حزب حزب الإنصاف؛ فهم جميعا «إنصافيون» بالاسم، مع غياب الالتزام الحزبي الحقيقي، وافتقاد الوفاء والعهد والتنمية والأمل.
و السلام على من اتبع الهُدى!!




