من “جونابه” إلى “شمامة” و”واد كتي”.. جيلٌ وزاري يُنصت للمواطن، ويقود التحول المجتمعي / دداه الهادي

إذا كان كل ساستنا هكذا.. فنحن “واثقون” من بلوغ الغايات، و”متحدون” في وجه التحديات، نسير “يداً بيد “نحو مستقبل يتسع لجميع أبناء هذا الوطن.
——————
ومن يتابع الحراك الميداني الأخير لوزراء لبراكنة، وصاحبة المعالي الوزيرة البارزة المنحدرة من عمق اترارزه الشامخة، يدرك تماماً أننا أمام جيل سياسي يترجم رؤية فخامة رئيس الجمهورية محمد ول الشيخ الغزواني للتحول المجتمعي إلى واقع ملموس، بعيداً عن بيروقراطية المكاتب المكيفة، والبروتوكولات الجوفاء، وأصداء الصخب الفارغ.
حين نرى معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي في “جونابه”، ومعالي الوزيرة زينب بنت أحمدناه وسط جماهيرها في “شمامة”، ومعالي الوزير محمد ولد أسويدات على ضفاف “واد كتي”، فنحن لا ننظر إلى زيارات عابرة، أو مجرد حضور في “حفلة أوبرا” استعراضية، بل نشهد لوحة وطنية بامتياز، لإن الصورة المجتمعة حول هؤلاء الوزراء هي صورة وطنية جامعة، تلتف فيها كافة ألوان وفئات المجتمع الموريتاني، لتعكس في أبهى تجلياتها قوة اللحمة الوطنية، وعمق التماسك الاجتماعي.
إن هذا الأداء يرسخ حقيقة ثابتة، وهي أن الوزير الحقيقي هو الذي لا يهرب من مجتمعه، ولا يتنكر لشعبيته، بل يحاول جاهداً جمع الناس وتأليف قلوبهم، ونفعهم.
لقد اختار هؤلاء الساسة استثمار عطلهم الرسمية في قلب الميدان، متبعين منهجاً قوياً استراتيجيا، يقوم على الانفتاح الواعي على المواطن، والاقتراب الحقيقي من همومه، ومشاكله، وطلباته، ومن خلال هذا القرب الحقيقي يتم تدارس المشاكل بعمق، والتعرف على الواقع بدقة، لتذويب الفوارق، واستثمار العلاقات، بغية تذليل الصعاب، وتجاوز التحديات، تأكيداً على جملة من المبادئ:
-أن السياسة تنمية والتنمية سياسة: فلا قيمة لأي جهد سياسي لا يضع “الإنسان الموريتاني” في قلب أولوياته.
-ترسيخ التطبيع السياسي والوئام: من خلال حوارات مفتوحة، ومكاشفة صريحة، يتم فيها تبادل الأفكار حول المنجزات، والتحديات الكبرى.
-بناء التضامن والتآزر: تحويل العمل الميداني إلى رافعة حقيقية لنشر قيم الإخاء والتماسك المجتمعي.
تحية إكبار لهذا النموذج القيادي المتميز الذي يثبت أن زيارات الداخل في عرف الساسة الناجحين هي لقاءات حية ومثمرة، تصنع التغيير الحقيقي، وليست مجرد مناسبات للتواري عن الأنظار، أو مسابقات رقص حر.





