أخبار وطنيةأوجفت التاريخية

عطشٌ تحت هجير الصيف.. مقاطعة أوجفت تواجه أزمة مياه حادة والسكان يطلقون نداء استغاثة!

تواجه مقاطعة أوجفت التاريخية بولاية آدرار هذه الأيام أزمة عطش حادة، تسببت في موجة استياء واسعة بين السكان والفاعلين المحليين، جراء انقطاع مياه الشرب عن معظم أحياء المدينة لفترات طويلة، وسط مطالبة عاجلة للجهات المعنية بالتدخل لإنقاذ المقاطعة من “شبح الجفاف المفاجئ”.

تأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للغاية؛ حيث تشهد المقاطعة ارتقاعاً كبيراً في درجات الحرارة، بالتزامن مع بدء التوافد المبكر للمصطافين والزوار لافتتاح موسم “الكيطنة” السنوي. هذا الإقبال وضاعف الضغط على مصادر المياه المحدودة، مما جعل الكميات المتوفرة عاجزة تماماً عن تلبية احتياجات السكان والوافدين، ودفع بالأهالي إلى الاستعانة بأساليب بدائية ومكلفة لجلب المياه من نقاط بعيدة.

تجمع مصادر محلية ومتابعون للشأن العام في أوجفت على أن الأزمة الراهنة ليست وليدة الصدفة، بل ناتجة عن تراكمات تقنية وهيكلية، أبرزها:

خلل استراتيجية “التحول الطاقي”: يُجمع الأهالي على أن الشرارة الأولى للأزمة بدأت بعد استبدال نظام تشغيل الآبار الارتوازية المعتمد على الكهرباء العمومية بنظام طاقة شمسية (عبر الألواح). ورغم أهمية الفكرة، إلا أن التطبيق شابه ضعف كبير في كفاءة وقدرة المضخات مقارنة بحجم الإنتاج المطلوب، مما عاق وصول المياه للأحياء المرتفعة والطرفية.

تهالك شبكة التوزيع الداخلية : تعاني شبكة الأنابيب المحلية من التقادم والتلف، مما يتسبب في تسربات هائلة تفقد الشبكة منسوبها الحركي قبل الوصول إلى حنفيات البيوت

تذبذب التيار الكهربائي: يرتبط انقطاع المياه في المقاطعة طردياً بأزمات الكهرباء المتكررة وضعف المولدات المحلية، مما يضع آليات الضخ في حالة شلل شبه تام عند انقطاع التيار.

تزايد الضغط الواحاتي: التوسع في سقاية النخيل والماشية في هذه الفترة من السنة يستهلك جزءاً كبيراً من المخزون الجوفي الموجه للاستخدام المنزلي.

مكرون كشف المستور جال ي المناطق المتضررة وقابلنا  إحدى نساء الحي ” الباز ” الغالية منت لمتونه صرحت لنا المياه مقطوعة منذ قرابة شهر مما تسبب في معاناة شديدة وجلب المياه بأثمان باهظة ..

وشددت المتحدثة على أن الشبكة المائية للمدينة قديمة ومكونة من أنابيب غير متسعة لمزيد من ضخ المياه بشكل موسع بين الأحياء ؛مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لحل مشكل المياه في الحي وربطهم بتوسعة المياه الجديده مضيفة أن مشكلة المياه تعود بإمتياز إلى توسع المدينة وعدم نظام إستفادة الأحياء بالمياه ..

محمد يسلم أعمر إحود قال المياه موجودة في الآبار والمشكلة تكمن في عدم توزيعها بشكل منتظم مشددا على تهالك شبكة المياه الموجودة في المدينة مطالبا بترميمها من جديد ووجه المتدخل رسالة إلى وزارة المياه طالب فيها بالتدخل لحل هذه الأزمه التي يصفها بالكارثية …

 

طالب نشطاء من سكان أوجفت عبر منصات التواصل الاجتماعي وزارة المياه والصرف الصحي، والشركة الوطنية للمياه (SNDE)، بضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لإنهاء هذه المعاناة، وفي مقدمتها:

  1. إعادة ربط مضخات الآبار بشبكة الكهرباء العمومية لدعم استقرار الضخ إلى جانب الطاقة الشمسية.

  2. إطلاق حملة صيانة موسعة للشبكة الداخلية المتهالكة لمنع هدر المياه.المتسربة من الأنابيب

  3. حفر آبار ارتوازية جديدة لمواكبة التوسع العمراني والضغط الموسمي الذي تشهده المقاطعة.

يبقى سكان أوجفت في انتظار لفتة جدية من السلطات تروي ظمأ مدينتهم وتنقذ موسمهم الواحاتي الأهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى