أخبار وطنية

تقرير : الزراعة والتحديات المزارع في أوجفت

 

تُعد مقاطعة أوجفت، التابعة لولاية آدرار في موريتانيا، واحدة من أهم المناطق الزراعية الواحاتية في البلاد. تتميز هذه المنطقة بتداخل السحر الطبيعي مع التحديات المناخية، مما خلق نمطاً زراعياً فريداً يعتمد بشكل أساسي على النخيل. وتعتبر زراعة النخيل هي العمود الفقري للاقتصاد المحلي في أوجفت.

و تشتهر المقاطعة بإنتاج أنواع فاخرة من التمور

ويمثل الموسم الكيطنة ذروة النشاط الاقتصادي والسياحي، حيث يتوافد الزوار لاستهلاك التمور الطازجة، مما ينعش القوة الشرائية في المنطقة. بفضل الظل الذي توفره أشجار النخيل، يمارس المزارعون زراعة “بينية” تشمل: الخضروات: مثل الجزر، البصل، والطماطم، والتي تُساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي للمقاطعة.

تعاني المنطقة من تذبذب مستويات الفرطية المائية نتيجة قلة الأمطار والضغط المتزايد على الموارد، مما دفع الدولة والشركاء لإدخال تقنيات الري بالتنقيط في بعض المزارع النموذجية لترشيد الاستهلاك.

ورغم الإمكانات، التي تواجه الزراعة في أوجفت عوائق جسيمة نذكر  منها

  • زحف الرمال: يهدد طمر الواحات والمساحات الزراعية، مما يتطلب استثمارات في الحواجز الرملية.
  • الآفات الزراعية: مثل “سوسة النخيل” والأمراض الفطرية التي تؤثر على جودة الإنتاج.
  • العزلة والتسويق: صعوبة نقل المحاصيل إلى الأسواق الكبرى (مثل نواكشوط) بسبب التكاليف، وضعف بنية التخزين والتبريد.

و خلال السنوات الأخيرة، شهدت المقاطعة تأوجفت حركات لتعزيز القطاع حيث شملت

  1. بناء السدود والحواجز المائية: لزيادة تغذية البحيرة الجوفية.
  2. دعم المزارعين : توزيع البذور والمعدات الزراعية على التعاونيات النسوية والشبابية.
  3. الطاقة الشمسية: التوجه نحو استخدام الطاقة الشمسية لضخ المياه لتقليل تكاليف الوقود على المزارعين.

تظل أوجفت نموذجاً حياً للصمود الزراعي في بيئة صحراوية قاسية، لكن استمرار هذا العطاء مرتبط بمدى التكيف مع التغير المناخي وتحديث تقنيات الحصاد والتغليف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى