محمد المتار ولد إحمينعمر يوجه رسالة إلى رئيس الجمورية

حصل موقع كشف المستور على تسجيل صوتي بعث بها العمدة السابق محمد المختار ولد احمينعمر وفاعل سياسي ووجيه من ولاية آدرار، وجه خلاله رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، يطالبه فيها بالتدخل العاجل لإطلاق سراح الفريق المتقاعد فياه ولد المعيوف، والرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وأكد صاحب الرسالة أن سجن الفريق ولد المعيوف يثير استياءً واسعاً في ولاية آدرار، بالنظر إلى المكانة التاريخية والاجتماعية لولده المرحوم فياه ولد المعيوف، مؤسس جهاز الدرك الوطني. وأوضح أن التاريخ العسكري والوطني للفريق، وما عرف عنه من زهد ونزاهة خلال تدرجه في الوظائف، يشفعان له بالتجاوز عن أي تصريحات غاضبة أو ردود فعل حادة.
كما دعا المتحدث إلى إطلاق سراح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لتمكينه من العلاج، مؤكداً أن المرحلة تتطلب الاستجابة لدواعي الحكمة والصفح، والابتعاد عن تصفية الحسابات والضغائن، ترسيخاً للوئام الاجتماعي وخاطباً للمصلحة الوطنية العليا.
وتحليلا للرسالة فقد جاء في أبرز مضامينها
أود أن أقول لكم يا فخامة الرئيس باسمنا نحن سكان ولاية آدرار، والذين تربطنا بهم أواصر قوية، إننا غير مرتاحين ولا راضين عن اعتقال الفريق فياه ولد المعيوف وذلك لعدة أسباب:
- السبب الأول: أن مجتمعنا لا يرضى بأن يعامل أبناؤه إلا بكل تقدير واحترام.
- السبب الثاني: أن مؤسس جهاز الدرك الوطني هو المرحوم فياه ولد المعيوف؛ ومما يؤلمني ويؤسفني كثيراً يا فخامة الرئيس أن يوضع نجل مؤسس هذا الجهاز اليوم في سجن الدرك.
بناءً على ذلك، أطالب سيادتكم بإطلاق سراحه فوراً، إذ إن اعتقاله ليس بالأمر الهين لدينا.
وعندما نتحدث عن هذا الأمر يا فخامة الرئيس، فنحن لا نتحدث من منظور سياسي بل من منظور اجتماعي. ومكانتكم الاجتماعية تحظى باحترام كبير لدينا في آدرار قبل أي اعتبار آخر.
إن للشخصية المذكورة وسلالتها تاريخاً من الحمية والأنفة الشديدة، وهذا أمر معروف في طباع العرب. كما أنهم مجاهدون ووطنيون ومؤسسون، ولا ينبغي أن يعاملوا إلا بالفضل والتقدير. وما صدر منه من تصريحات لا يعدو كونه ردة فعل عاطفية حادة، والرئيس ينبغي أن يتسع صدره للجميع باعتباره أباً للأمة.
أما بشأن “قانون الرموز”، فإنني ورغم كوني من مؤسسي الديمقراطية في هذا البلد، أرى أنه وإن كان يهدف لكبح الفوضى والتطرف، إلا أنه لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة مسلطة للتضييق على المواطنين.
لقد استمعت للتسجيل الصوتي للفريق فياه، ورغم أنه تضمن عبارات جرحتني شخصياً، إلا أنني متسامح معه بحكم معرفتي بطباع مجتمعنا وعلاقتي القوية به، وأطالب بإطلاق سراحه وتجاوز الأمر.
كما أدعوكم يا فخامة الرئيس إلى إطلاق سراح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والسماح له بالتعالج.
إن الفريق فياه ولد المعيوف رجل تقلد أعلى الوظائف العسكرية، ومع ذلك فهو يعيش بزهد في منزل بسيط بحي “دار النعيم”، ولم يستغل نفوذه لجمع الأموال أو الثراء. هذا التاريخ حريٌّ بأن يشفع له.
إنني أدعوكم إلى مراجعة هذه القرارات وإيقاف نهج التشفّي وتصفية الحسابات والحسد، والعمل بما فيه مصلحة الوطن واستقراره.
وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.»



