أخبار وطنيةصحافة ورأي

أطار تتزين لاستقبال “مهرجان التمور الدولي”.. تظاهرة اقتصادية وثقافية تجمع بين الأصالة والشراكة الدولية

تضع مدينة أطار، عاصمة ولاية آدرار، لمساتها الأخيرة لاستقبال ضيوف وزوار “مهرجان التمور” في نسخته الجديدة، والذي بات يشكل حدثاً سنوياً بارزاً يحتفي بمنتوج النخيل ويعزز المكانة الاقتصادية والثقافية للمدينة.

وتشهد أطار منذ أيام حركة دؤوبة واستعدادات مكثفة على كافة المستويات الخدمية واللوجستية؛ لضمان تنظيم يليق بحجم هذا الحدث المتميز، الذي يستقطب المزارعين، والفاعلين الاقتصاديين، والمهتمين بالتراث من مختلف أرجاء الوطن.

وما يميّز نسخة هو الحضور الدولي ، في خطوة تهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات زراعة وصناعة التمور، فتح آفاق الاستثمار، وتوطيد العلاقات الثقافية والاقتصادية مع الشركاء الدوليين.

من المنتظر أن تشهد أيام المهرجان أسبوعاً حافلاً بالأنشطة والمبادرات، من أبرزها:

  • معارض متخصصة: لعرض أجود أنواع التمور الآدرارية والمنتجات المحلية للتعاونيات الزراعية.

  • ندوات علمية وفكرية: يناقش فيها خبراء ومختصون سبل تطوير شعبة النخيل ومواجهة التحديات المناخية.

وفي جولة لمكرفون كشف المستور تباينت الآراء حول المهرجان ما بين مؤيد ومعارض

يرى المؤيدون للمهرجان أنه يشكل فرصة سنوية ثقيلة لإنعاش التنمية المحلية بالولاية، مشيرين إلى عدة نقاط إيجابية:

  • دعم المزارعين والتعاونيات: يوفر المهرجان منصة مباشرة لتسويق التمور المحلية والتعريف بأجود الأصناف الآدرارية.

  • تحريك العجلة الاقتصادية: يُسهم في إحياء الفنادق، النقل، المطاعم، والأنشطة التجارية أثناء فترة التنظيم.

  •  استقطاب الاستثمارات والشراكات: يعزز المهرجان الشراكة مع الدول الشقيقة والمؤسسات المهتمة بتطوير زراعة النخيل

اما المعارضين للفكرة والتي يرونها من زاوية هدر المال العام

و تحفظهم الشديد تجاه المهرجانات الاحتفالية، معتبرين إياها “هدرًا للمال العام” لا ينعكس مباشرة على واقع الواحات المتهالك، مطالبين بـ:

حل مشكل العطش: توجيه هذه الميزانيات لحفر الآبار وتوفير أنظمة الري الحديثة بدلاً من المظاهر الكرنفالية.

مكافحة الآفات الزراعية: دعم المزارعين بالسماد والتدخل لمكافحة سوسة النخيل والتهديدات المناخية

البنية التحتية لحفظ الإنتاج: إنشاء مصانع للتبريد والتعبئة تضمن استفادة المزارع البسيط طيلة السنة بدل أيام المهرجان المحدودة

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الأطاري: هل سينجح القائمون على المهرجان في تحويل هذه التظاهرة من مجرد احتفالية موسمية إلى منصة حلول عملية تعالج المشاكل العميقة التي تعاني منها واحات آدرار؟

 فالمهرجان فرصة سنوية حقيقية لإنعاش السياحة الداخلية في ولاية آدرار، وتسليط الضوء على المقومات الواحاتية الفريدة التي تزخر بها المنطقة.

تقرير / محمد الفتح عبد المطلب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى