أخبار وطنية

تقرير : تحت ظلال النخيل.. “الكيطنة” في أوجفت رحلة استشفاء برائحة الأصالة

مع اشتداد حرارة الصيف وندرة المياه ودخول شهر يوليو من كل عام، تتجه أنظار الموريتانيين نحو قلاع النخيل في ولايات آدرار، وخاصة أوجفت إيذاناً بانطلاق موسم “الكيطنة” (جني التمور). هذا الموسم ليس مجرد حدث زراعي عابر، بل هو عرس ثقافي، واقتصادي، واجتماعي سنوي يضرب جذوره في عمق الهوية الموريتانية منذ قرون

حيث يعتمد النظام الغذائي طيلة أسابيع الموسم على التمور بمختلف أنواعها وأطوارها (االحمر ، لمدين، تيجب)، ممزوجة بحليب النوق الساخن (“الزريك”)، و ( النشاء )، الساخن  وهو ما يعتبره السكان ترياقاً لتصفية الجسم من السموم وتجديد الحيوية

وتعتبر مقاطعة أوجفت إحدى أهم المقاطعات التابعة لولاية آدرار في شمال وسط موريتانيا. حيث تتميز هذه المنطقة بطابعها الواحاتي الأصيل وتاريخها العريق المرتبط بحياة البدو والاستقرار حول منابع المياه، وتعد مركزاً اقتصادياً وثقافياً حيوياً في المنطقة.

ولا تغيب السياسة والأدب عن مجالس “الكيطنة”؛ فالموسم يعد منصة سنوية لـ “التبراغ” و ” المدح ” وصالونات الشعر الفصيح والشعبي (“لغنا”). تحت ظلال النخيل وفي المساءات الليلية الباردة تحت ضوء القمر، تلتقي النخب الفكرية والاجتماعية في “گافات” (جلسات) سمر ممتعة، تُناقش فيها شؤون الوطن وتُستحضر فيها أمجاد التاريخ

رغم الأجواء الاحتفالية، لا يخلو الموسم من منغصات تفرض نفسها على طاولة النقاش كل عام، وأبرزها:

التغيرات المناخية: ظاهرة الجفاف وشح المياه الجوفية التي باتت تهدد واحات عريقة بموت نخيلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى