أخبار وطنية
جولة ميدانية مفاجئة أم استعراض عضلات؟ ولد اجاي يقتحم منشآت نواكشوط لجس نبض المشاريع المتعثرة!

في خطوة تحبس الأنفاس وتشعل صالونات العاصمة السياسية، بدأ الوزير الأول المختار ولد اجاي، اليوم السبت، سلسلة زيارات ميدانية خاطفة تشمل عشرات المنشآت الخدمية والحكومية في ولايات نواكشوط الثلاث، في جولة استثنائية تمتد ليومين لطالما انتظرتها الأوساط المتابعة.
الزيارة التي أعلنت عنها الوزارة الأولى في بيان رسمي، بدت ظاهرياً تفتيشية، لكنها باطناً تحمل رسائل أشد سخونة؛ إذ وضعت قطاعات الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والبنى التحتية تحت مجهر الرقابة المباشرة، في وقت تعج فيه الشوارع بالهمس حول مصير المشاريع الكبرى المتعثرة.
البرنامج الميداني لولد اجاي لم يُترك للصدفة، حيث شمل محطات حساسة تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، على رأسها:
-
القطاع الصحي: معاينة توسعة مركز الاستطباب الوطني، والمركز الوطني للأنكولوجيا، إضافة إلى مراكز صحية جديدة وُجهت لها انتقادات متكررة بشأن جاهزيتها.
-
أزمة العطش والماء: تفقد توسعة “إديني” ومحطة مياه نواكشوط (القطب الشمالي)، وسط تساؤلات شارعية عما إذا كانت هذه الزيارات ستضع حداً نهائياً لانقطاعات المياه المتكررة.
-
البنية التحتية والواجهات: مشروع الصرف الصحي (القطب أ)، ومشروعي استصلاح بركتي الترحيل وتآزر، وصولاً إلى مشروع معلمة نواكشوط (نصب الأمة)، والساحة العمومية قبالة قصر المؤتمرات القديم.
-
الرياضة والشباب: محطات شملت ملعب الميناء والقاعدة متعددة الرياضات في مقاطعة عرفات.
وبحسب المصادر الرسمية، تهدف هذه الجولة المكثفة إلى “الاطلاع الميداني على مدى مطابقة تنفيذ المشاريع المكتملة لدفاتر الالتزامات، ورصد مستوى تقدم الأشغال في المشاريع قيد التنفيذ”. غير أن الشارع والمراقبين يترقبون ما إذا كانت هذه الزيارات مجرد استعراض روتيني أم ستسفر عن “رؤوس تسقط” وقرارات رادعة بحق المقاولين المتأخرين والمتقاعسين عن إنجاز المشاريع في آجالها المحددة.
فهل ينجح ولد اجاي في غربلة القطاعات الحكومية وفرض الانضباط، أم ستنتهي الجولة بتقرير في الأدراج؟ الأيام القادمة وحدها تكشف المستور.




