أخبار وطنيةثقافة

عمال التطوع والتنمية المستدامة: ومؤتمر تمكين الشباب : الخليفة ولد حداد

قرأت على هذا الفضاء نبأ انعقاد مؤتمر لتمكين الشباب برئاسة وعناية رئيس الجمهورية محمد ول الشيخ محمد أحمد ول الشيخ الغزواني، وبتوجيه مباشر من فخامته، الذي قرر أن تكون هذه المأمورية خاصة بالشباب، في برنامجه “طموحي للوطن”، ذلك البرنامج الذي يؤسس لخمس سنوات من خدمة الشباب، وتمكينه.
ولأنني كإعلامي متابع للأحداث، وقد شاركت شخصيا في الورشات المخصصة لخارطة الطريق صوب المؤتمر، ولما لمسته في البرنامج المقدم من الوزارة الوصية حول الخدمة المدنية، التي جاءت في برنامج “طموحي للوطن”، ولأن استيراتيجية الأيام التحضيرية للمؤتمر تحدثت في خطوطها العريضة عن التطوع، وتكلمت عن “البرنامج الوطني للتطوع، والتنمية المستدامة”، الذي ورد في الاستراتيجية مرتين، مرة حين ظهر 2010 كبرنامج وطني وحيد للتطوع، ومرة حين ظهر 2019، واستمر إلى 2024 ليكون العمود الفقري لبلورة فكر، وفلسفة التطوع، حيث قام بحملة اليقظة الجماعية، وظهر أيضا برنامج آخر هو “وطننا”، قاما معا بتأسيس وبلورة الخدمة المدنية.
برنامج التطوع والتنمية المستدامة قام بتحسيس حوالي 8000 شاب وشابة، في جميع ربوع الوطن، وأسس أول مقر كبير إداري للتطوع، لا يزال قائما، تشاركه معه برنامج وطننا، وتركه للخدمة المدنية، وبما أن برنامج التطوع والتنمية المستدامة ذهب أدراج الرياح، بمعنى أنه لم تثمن جهوده، ولم يكرم عماله، ولم يتم اكتتاب أي منهم في إطار الخدمة المدنية، فإننا نهيب بفخامة رئيس الجمهورية محمد ول الشيخ الغزواني أن يكرم عمال PNV، وأن يوصي باكتتابهم في الخدمة المدنية، وبخاصة عمال الدعم، من أطر دعم، وحراس، وموصلي رسائل، وعمال سكرتيريا، فالتراكمات والخبرات التي اكتسبها أولئك العمال من الميدان، ونزاهتهم في التعاطي مع ملف التطوع، وتحفيز المتطوعين، ومستوى الثقة التي اكتسبوها من معاملاتهم مع المتطوعين لا ينبغي أن تهدر، مهما كانت الأسباب الداعية لذلك، ثم إن إدارة الخدمة المدنية بحاجة لهؤلاء، فمن بين من تم اكتتابهم فيها أناس لا تربطهم أي علاقات سابقة بالتطوع، والميدان، وجاؤوا من خارج سياق التطوع، وبرامجه، ولا يعقل في ظل التوجيهات السامية لفخامة الرئيس بتمكين أصحاب الخبرات في المجالات كلها أن نستمر في استعادة مناهج الماضي، التي تقصي أصحاب الخبرات، ولا تحتفي بإنجازات الميدان، وتستبدل المكونين في القضايا الشبابية بغيرهم، مع ما يصاحب ذلك من خلق حالات التذمر، وتحطيم الوطنية في نفوس الناس، وتكريس غياب المعايير المنصفة، لأسباب سلبية.
ونورد صورا شاهدة على ما كتبناه، من جميع أصقاع الوطن، تحمل شواهد كلامنا، وتنم عن نمط من الحشد والتعبئة لم يسبق له مثيل، فهل يترك عمال الدعم أولئك للشارع؟ وما هو عذرنا في تهميشهم ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى