أخبار وطنيةصحافة ورأي

الخناجر في الطناجر!/ دداه الهادي

الخناجر في الطناجر!
دداه الهاد
تتعاظم الجريمة باضطراد، وبشكل ملفت للغاية، وتتزايد وتتعقد، وتتشعب أسباب الظاهرة الإجرامية في المجتمع الموريتاني، وهذا مقلق على حاضر و مستقبل الأمة، خاصة بعد شيوع إجرام الأجانب في المنازل، فمرةً يمتهنون الحرابة، ومرة يتلذذون بأن يشرب المواطن البول، ومرة يدسون له السم في الأكل، وساعة يقطعون عليه الطريق في الشارع أمام بيته، أو بعيدا منه، ويزداد الفزع يوما بعد يوم.
كل هذا يحتاج إلى تفكير مختلف في أمر الأجانب، يعيد للبيت حرمته، وسرّه الأثير، ويبعد عنه شبح الجريمة، لأن المجتمع يبدأ من البيت، من الأسرة، التي هي عماده.
هؤلاء القادمون مع لهيب نار العولمة يمتلكون كل أسباب الجريمة، من فقر، وجوع، ومرض، واضطهاد، وغلو، وتطرف، وسجل إجرامي لبعضهم، وانتشار المخدرات، والمؤثرات العقلية، وحبوب الكيبتاغون، والهلوسة، وأدوية الصرع، والتفكك الأسري، والمجتمعي، وصحبة الأشرار، وتكوين العصابات، والأمراض النفسية للناجين من صدمات الحياة، والحضارة، وفشل السياسات، والهاربين من أدرونات الحرب، والإبادة العرقية، والعدوان، وحتى مخلفات الطقس القاسي من حرارة، وبرودة، وغبار، مع معاملات البوليس الإداري القاسية، والمهينة، والحاطة بالكرامة أحيانا، وضحايا الاتجار بالبشر، وقضايا الميز، والكراهية ….
هؤلاء يحملون من الهم ما يستدعي التفكير قبل التعامل معهم، فضحايا الحروب ليسوا عمال منازل مثاليين، وإنسانية أصحاب الدار لا تنسي النازحين مرارة فقد أحبتهم في صراعات تعيش بين جوانحهم، وتظهر ذئبية الإنسان اتجاه أخيه الإنسان.
احذروا وفكروا قبل أن تختاروا الخناجر لخدمة” الطناجر”!
نسأل الله السلامة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى