مسلمونَ أصفياءُُ وأولياءُُ وشهداءُُ: فرقهم المذهب، وجمعهم الجهاد، واغتالهم الكيان!!!/ دداهي الهادي

المستهدف في الغارة على سماحة الشهيد حسن نصر الله هو أعداء الكيان/ ئيل، وهم المرابطون على الثغور، والذين خسرت -ئيل- فيهم الملايين من الدولار، والعتاد، وخسرت الأنفس، لأنها تنفق سنويا اتريليونات الدولارات لاغتيالهم، وهي ليست غبية، كما يتصور ذلك بسطاء الناس.
هي لديها سيطرة جوية، وتفوق عسكري في المجال الجوي جعل أهم أسلحتها بعد التجسس الألكتروني، وتوجيه الضربات ألكترونيا هو السلاح الجوي، وبالتالي بإمكانها أن تغتال أعظم علماء الدين العرب/والأعراب برصاصات في السماء، أو حيث يلتقطون صور سيلفي، ويلوون أعناق النصوص في محاولة لفهم روح العصر، وهذا سيكون أسهل عليها من إنفاق أربعين عاماً، في تتبع شاب لبناني باسل، ظلت قوته تتعاظم، وشكل تهديدا حقيقيا، وواقعيا لأرواح جنودها، وبنيتها التحتية.
لكن ماذا سيفيدها أن تغتال أحد العلماء الفضلاء، في دروسه؟ وماذا يشكل عليها من خطر محدق؟
هو يلقي دروسه، وهي تقتل الأطفال، والرجال، والنساء، وتمثل بهم، ونادرا يتابعها في الشاشات، ولا يلغي دروسه لأجلها!!!
لكن سماحة السيد يتابعها، وفي كل يوم يقرصها بجنون، وجبروت، وكفه مخضوبة بدماء أبنائها، وقادتها، ورجالاتها، ونسائها، وطائراتها، ودباباتها، فكان عليها أن تنفق لسنوات، وتسهر، وتخطط، وتخترق، وتضرب بقوة، وفي محاولتها بعد الألف تتتبعه، وأخيرا، وخوفا من أن يفلت من قبضتها تستخدم 2000 طن من المتفجرات، وهي ثروة عالمية، بودها لو استبقت منها 0,0000001%، لمستقبلها، ولكن لا مستقبل لها مع سماحة السيد الموحد الشيعي المجاهد، ولا تريد مكانها مؤتمرا إسلاميا يشارك فيه 80% من علماء السنة، والشيعة، حول حوار الأديان، كان سيكلفها وجبة مسمومة، وقنبلة يدوية واحدة، أو طنا من متفجراتها، وتستبقي 1999 طنا لقتل الأطفال في فلسطين، واللهو بأعراض الأرامل، والثكالى.
في بحثها عن سماحة السيد كان يعيش حذراً، متخفيا، يتنقل من هنا وهنالك تحت العمارات والمباني، ولا يستطيع التمتع بالشمس على ضفاف بحيرة طبرية، ولا الجلوس على مقعد قبالة نهر بردى، ولا أن يأخذ موعدا مع شاشة عربية، بشكل علني واضح، ليتطارح ميت الآراء، وسفاسف الأمور حول الصبر عن ….ئيل، وتركها تعربد!!!!
لكنها كانت تريده هو، لأنه ببساطة لا يشبه أحداً، إلا هنية، وأحمد ياسين، والرنتيسي، وإبراهيم رئيسي …. لا يشبه إلا الأبطال العظماء، والسادة الأصفياء.
القضية ليست خلافاً طائفيا، ولا حكاية مذهب، إنها اليوم قصة جهاااااااااد، بعضنا يتبختر، ويمكنه حتى الطيران فوق الكيان، والتصور مع أكبر طبق عدس في العالم، فليس مطلوباً إلا لنفسه، ويمكنه أن يناقش، ويحاضر، ويسير الهوينا في مارون الراس، والبعض الآخر تتبعه قوى الشر العالمي، وفي أي جلسة تفلسف، أو تصوف -لا فرق عند العدو- يتم نسفه، وهنا يتجلى مصطلح ديني قديم “القابض بيده على الجمر”!!!
رحم الله سماحة السيد نصر الله، وكل شهداء الأمة الإسلامية المجاهدة المجيدة، ورد الله كيد الأعداء في نحورهم.
لماذا لم يرضوا أن يأخذوا أحدنا مكانه ؟
نحن أدرى منه بالدين ربما ، أو بعضنا، كان وقتنا متسعا للتعلم، والتأمل، وكان وقته حكرا على صلاة الخوف، وومحاولة النجاة من الاغتيال، والغدر، والتخطيط للدفاع الشرعي عن النفس، والهجوم على قوى شر مدججة بالكاميرات والمجسات والطائرات “والعيون”؟
نعوذ بالله من شر العيون، ونسأل الله السلامة لجماعة نصر الله، والسنوار -طال بقاؤه- من العيون والخونة.
قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [النساء:95، 96].




