جرائم الموظفين!!/ دداهي محمد الامين الهادي

هذا السيد جريمته من أكثر الجرائم انتشارا في العالم، حيث يستقل الموظفون وظائفهم في تحقيق العائد المادي، أو المنفعة الخاصة.
هذه الجرائم كانت من الأفكار المتقدمة، التي ناقشها عالم الجريمة ساترلاند الأمريكي، وأسماها جرائم ذوي الياقات البيضاء، ويجوز لنا تسميتها اليوم جرائم أصحاب ربطات العنق، أو النياشين، أو هنا/ عفوا هما معاً، إذ أن ركن المهنة، أو الوظيفة يعتبر أساسيًا في التصنيف، وفي تنفيذ ماديات الجريمة.
الرجل كان على هيئة لمكافحة الفساد، فاستغل المنصب الضروري في نوعية جرائمه، وجعله طريقه الآمن لإخضاع الضحايا بالابتزاز، والتخويف، وغير ذلك، من ترغيب وترهيب، إذ أن الخلاص من المساءلة هو تنفيذ المطلوب، وهذا النوع من الجرائم هو سبب تردي الأوضاع في معظم الدول، خاصة دول العالم الثالث.
حاولوا التعرف على هذا النوع من الجرائم، فالثقافة العامة مهمة.

وجرائم ذوي الياقات البيضاء مصطلح يطلق على جرائم غير عنيفة، وترتكب لدوافع مالية من قبل رجال الأعمال والتجار، وأصحاب النفوذ، والوساطة، وهي معروفة في علم الجريمة، إذ عرّفها المتخصص بعلم الاجتماع إدوين سذرلاند كمصطلح لأول مرة في عام 1939 بأنها: «جرائم يرتكبها فرد من ذوي الطبقات الاجتماعية العليا، وله مكانة مرموقة في نطاق مهنته». وتشمل جرائم ذوي الياقات البيضاء: الاحتيال، والرشوة ومخططات بونزي، والتجارة من الداخل، والاختلاس والجرائم الإلكترونية، وانتهاك حقوق الطبع، وغسيل الأموال، وانتحال الشخصية، والتزييف، وتهريب العملات، والتزوير، واستغلال النفوذ بصفة عامة، والتربح من الجريمة على حساب ترك الحبل على الغارب للمجرمين، وتشجيع الإفلات من العقاب.
هذه الجرائم هي سبب التفاوت الطبقي في مجتمعات العالم الثالث، حيث توجد طبقات كبرى تستفيد من عائدات الجريمة، بسبب نفوذها، وطبقات دنيا تدفع الغرامات صاغرةً ذليلة، لذوي الياقات البيضاء.




