الارتجال في التغطيات المفتوحة أو الطويلة

أول ما يجب فهمه بخصوص هذ النوع من العمل الصحفي (حتى لا أقول الجنس الصحفي) أنه يعتمد في المقام الأول على مقومات ذاتية أي قدرات كامنة في الصحفي نفسه تتمثل في القدرة على الارتجال والحديث المتواصل والسلاقة مع قاموس لغوي يخول له الحصول على أي مفردة احتاج إليها أو مرادفة تؤدي نفس المعنى أو قريبة منها تمكنه بواسطة الاستدراك والشرح(لملس) من إفهام المتلقي المقصد.
بعد التأكد من وجود هذه الملَكة يمكن الحديث عن أساليب وفنيات تساعد مع الحضور الذهني والاحاطة بتفاصيل الحدث في إنجاز نقل مباشر أو تعليق على أحداث محددة منها المهرجانات الكبيرة كمهرجان مدائن التراث مثلا والعروض التي ترافق حفل رفع العلم في ذكرى الاستقلال.
من الأمور التي تساعد الصحفي أثناء التغطيات المفتوحة ما نسميه “العودة إلى خلفية الحد” عند التحدث طويلا والشعور بالتيه وبنفاد المعلومات؛ ونعني بها التذكير بطبيعية النشاط زمانا ومكانا في انتظار أن تسعف الذاكرة بمحور آخر يمكن الحديث عنه.
كذلك أيضا وصف المكان والطقس ووجود أرقام أو إحصائيات أو خلفيات مشابه فضلا عن وجود زملاء يمكن التبادل معهم في اي وقت سواء في نفس الموقع أو مواقع أخرى.
من المهم أيضا ألا نحاول (تفرصي) لكلام أو التطويل بتكرار أشياء غير جوهرية أو سبق الحديث عنها
من المهم أيضا إعطاء(إمبيانص) وقتا خاصا به فهو جزء من الحدث كاللغط والزغاريد والطبول وترديد الشعارات إذا كانت مرغوبة ويسمح بمرورها.
وجود ضيوف في الميدان أو على لبلاتو مهم ومساعد في تخفيف الضغط على الصحفيين.
أعتقد أن المؤسسة الوحيدة التي تمتلك تجربة طويلة وناضجة في البث المباشر وبها صحفيين بالمقومات المذكورة هي مؤسستنا الأم الإذاعة. طبعا اتحدث عن المستوى الوطني
ملاحظة: بيئة العمل وضغطه تؤثر سلبا أو ايجابا على مردود الصحفي وجودة التغطية.




