الوزير د الطالب سيد أحمد، وخالي چالو، ومناديب الشباب/ ذكرى بدايات التطوع!
مع بزوغ فجر التطوع 2020، في زمن وزارة التشغيل والشباب والرياضة بدأت عمليات تطوعية خجولة في دار النعيم، في زمن الوزير المحترم الطالب ول سيد أحمد، وقد امتعضنا كالعادة نحن المناديب، إذ أسندت العملية لأشخاص من خارج القطاع، وبدأت الأسئلة تنهال علينا بشأن ما يجري، وطلبات المشاركة، وقد أكدت ساكنة دار النعيم من الشباب على أن المشاركين ليسوا من ساكنة دار النعيم، وفهمنا أن الشاب النشط خالي چالو يتولى مهام التطوع، وأنه استقدم شبابا على ما يبدو من خارج دار النعيم، ومن عنصر واحد، وقد اشتكت لي مجموعة من الشباب، والعمال، ونبهتهم إلى أنني لا أملك من الأمر شيئا، وهو حال زميلي سيداتي ول شيخنا في نواكشوط الجنوبية.
وشاءت الأقدار أن يرتب الوزير زيارة لدار النعيم، وكانت معنا رئيسة مصلحة شهيرة تدعى السالمة -وهي معروفة جدا- فحضرت، وخاطبت الوزير بشجاعة ملفتة انتباهه إلى أن ما يجري بالنسبة لها يعتبر غاية في العنصرية، وإلى أن العملية لا تتم بانسيابية، وهتف بعض الشباب هتافات منددة بالاقصاء، والتهميش، والعنصرية.
أجرى د الطالب مراجعة فكرية سريعة، وبدّل رؤيته للموضوع بشكل كامل، فاجتمع بالمستشار مصطفى ول بمباب، وقام بدعوة المناديب، وأمر بتنفيذ عملية تطوعية تضمن مشاركة الجميع، وهكذا بدأت أنجح حملة عرفها التطوع “حملة اليقظة الجماعية”، التي شارك فيها ما يناهز 1200 شاباً، عكسوا لوحة وطنية بجميع الألوان.
وكانت تلك هي القصة البسيطة، التي عرفنا من خلالها اسم النائب خالي چالو، الذي كان في تلك الفترة مشتهرا بخلافات عاصفة مع رئيس اتحادية كرة القدم أحمد يحي، ولم ينجح على ما يبدو في كسب رهان التطوع بدار النعيم، والدار البيظه، لأنه دخل بمجموعة عرقية واحدة.
العنصرية مهما يكن لن يكون علاجها الفعال العنصرية المضادة، وذات الأمر ينطبق على الجهوية، والمحسوبية، والقبلية!!!
يجب أن يستفيق هذا المجتمع، قبل فوات الأوان، وأن يترك حيزا للتعايش السلمي، ينجو به الشعب من كوارث التفكير السلبي.




