الحكومة تتحدى ملل المواطن

يضيق خلق الحكومة أحيانا..يحدث ذلك حين ترتفع درجات الحرارة على عموم التراب الوطني ويخرج سكان قرى طريق الأمل حاملين ” لبادين ” الصفر!!
فنتذكر جميعا العطش ونمسح ” دموع” النمو المتسارع ” .
ونلطم على خدودنا؛ تأسفا على كل جهاز تسببت ” صوملك” في تلفه
ونلعن أيام الوحدات والحملات وأناشيد المرشحين الذين غرروا بنا نحن الطيبين الذي نُصدق كلام الساسة وكُتاب الأغاني السياسية وعروض نهاية الشهر من البنوك.
الحكومة على العموم “تتعصب” ابتداءً من شهر مايو وحتى شهر سبتمبر حين يبعث أبعد رئيس مركز إداري برسالة يُبشر فيها مرؤوسيه في نواكشوط أن جميع وديان المنطقة قد ” دخلت”؛ حين تتنفس الحكومة الصعداء في العاصمة
ونقرأ في بيان مجلس الوزراء الجملة الأثيرة وقدم وزير الداخلية عرضا عن الحالة في الداخل .
على مر العصور كان الحاكم يتعامل برفق مبطن بهراوة مخبأة تحت الكرسي مع المواطن خلال فترة الصيف!!
فتختفي مداهمات جابي ضرائب البلدية في سوق ” لحموم” و” يجنن” مفتشو وزارة التجارة رؤوسهم عن صغار الباعة المنتشرين على جنبات دوار ” BMD”.
لكن غلظة تطفو على سطح مزاج الإدارة أحيانا؛ ربما بفرط السأم فالقوة العمومية في الأخير أفراد مثلنا؛ يُصيبهم تصحر الجيوب مثلنا في ” أسبوع الآلام” الذي يبدأ من الويكند قبل الأخير من كل شهر، ويتأثر منه المواطن والوطن والمزاج العام للحكومة.
مزاج الحكومة رائق هذه الأيام بفعل تدشيناتها لمنجزات تُطربهم كثيرا وتُطرب المواطنين الذين يلتقطون صورا تذكارية قرب ملتقى طرق مدريد وعند نُصب ” تآزر” غير بعيد من ساحة ” الأمة” الذي تنوي حكومتنا السعيدة تشييده قرب ملتقى طرق ” روتيير” هنالك حيث يفترق أهل ” لبرود” وأهل ” الحمان”
بقلم / امريني مينوه




