أخبار وطنية

توعية أشباه المثقفين

لابد من تقسيم العمل، حتى داخل الإدارة نفسها، وتقسيم مهامها بين العمال، وإلا فإن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.
تتابعُ إدارةً في أعمالها، وأسفارها، ومشاركتها، ومساهمتها في العمل الإداري، ممارسةً، وأداءً، فتجدها رهينة نرجسية شخصية، فكل تفاصيلها: المدير .. أو المنسق .. أو المسؤول الأول، وهذا من أبشع أنواع الفساد الإداري، إذ البطالة هنا هي شبه التشغيل، عمالُُ بالعشرات لا توكل لهم أي مهمة، ومهام بالعشرات لشخص واحد، لا يستحي مرة من نفسه، ويشرك مرؤوسيه، ولو كانوا أُطراً، ومدراء، ومثقفين، ومعنيين قبله بالمهمة، مدخولها حيز اختصاصهم.
إذا كانت المهمة تكوينا، فهو من سيحضر، وإذا كانت تأطيرًا، فهو من سيحضر، وإذا كانت سفرا، فهو راكب الرياح، ….
المشاركة على لسانه، والأنانية ترجمان أعماله، إذا تكلم أعجبك منطقه، وإذا عمل ساءك فعله.
الإدارات ليست إقطاعية، والوعي بهذا المنطق سيكون بوابة العمل الإداري المتكامل، ورافعة تنميته، ووضعه في إطارها الصحيح، بعيدا عن الأنانية البغيضة، والإقصاء القبيح، والمُخل.
مونتسكيو حين تحدث عن تقاسم السلط كان يعني شيئا من نظرية تايلور، حيث تقاسم المهام، والمسؤوليات أيضا، وإلا فلا معنى لكلامه!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى