جريمة اغتصاب…

كتب الدكتور دداهي الهادي حول عملية الاغتصاب البشعة، وهي واقعة حزينة، ومؤلمة، ومؤسفة، وهي ليست اغتصابا كما يصورها الفسابكة، والكتاب، بل هي أبشع من ذلك، فهي جريمة حرابة، تناولناها بالتحليل، والنقاش سابقا، وعقوبتها لا تقل عن الاعدام، في هذه الحالة، ومثيلاتها، مع عقوبات تكميلية، وإلاّ فإن هذه الكارثة ستتفاقم، لا قدر الله.
إن خلاصة القانون الجنائي الإسلامي في الاغتصاب هي أن المغتصب عليه حد الزنا ، إذا لم يكن اغتصابه بتهديد السلاح، فإن كان بتهديد السلاح، فإنه يكون محارباً، وينطبق عليه الحد المذكور في قوله تعالى : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا، أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ، وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ، ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) المائدة/33 .
فيختار الحاكم من هذه العقوبات الأربعة المذكورة في الآية الكريمة ما يراه مناسباً ، ومحققاً للمصلحة وهي شيوع الأمن والأمان في المجتمع ، ورد المعتدين المفسدين، وفي هذه الحالة توجد كافة أسباب تشديد العقوبة، إذ ارتكبت الجريمة من جماعة أشرار، وضد قاصر، وأمام أنظار والدها، وبقوة السلاح.
نرجو أن ينال الجناة عقابهم، وأن يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال الخطيرة، واللا إنسانية، والبشعة.







